التصنيفاتالأسواق الماليةالاقتصاد

سنة اقتصادية استثنائية

كانت السنة الفائتة سنة استثنائية بكل المقاييس حيث امتلأت الرزنامة الاقتصادية برصيد حافل من الأحداث والقصص التي كان لها وقع كبير على الاقتصاد العالمي، سأتطرق في هذا المقال بشكل موجز ومختصر إلى أهم الأحداث التي شهدها العام الماضي، يرجى التكرم بالعلم بأن الأحداث موزعة بشكل عشوائي ولا تعكس بالضرورة التسلسل الزمني لهذه الأحداث:


Oil

 انخفاض أسعار النفط: بلغت أسعار النفط مستويات تاريخية في السنة الفائتة، حيث هبطت بنسبة تصل إلى 35% وهو رقم لم تصل إليه منذ 11 سنة. لن أتطرق إلى الأمور الفنية البحتة كالتفاصيل المتعلقة باستخراج النفط والبدائل المتاحة (كانفط الصخري مثلاً) لأنه بحر لا أجيد السباحة فيه، ولكن سأنظر إلى هذا الانخفاض من زاوية اقتصادية بحت، وإن كانت زاوية حادة لا تعكس جل الموضوع. بطبيعة الحال، تأثرت الأسعار بشكل مباشر بالعرض (ممثلاً بالانتاج اليومي) والطلب (ممثلاً بأوامر البيع والشراء في أسواق السلع بمختلفها) فأدت زيادة الانتاج إلى هذا الانخفاض الحاد الذي ألقى بضلاله على باقي السلع الأخرى في الأسواق، كالقهوة والقمح والذرة، فقد فقدت هذه السلع الكثير من قيمتها أيضاً.


Yuan

إضافة اليوان الصيني (الرينيمبي) إلى سلة عملات صندوق النقد الدولي: في قرار تاريخي، وافق صندوق النقد الدولي على إضافة اليوان الصيني إلى سلة عملاته في نهاية نوفمبر من السنة الفائتة، ليصبح خامس عملة تضاف إلى السلة، حيث سيشكل ما يقارب الـ 11% من مجموع العملات، وسيدخل القرار حيز التنفيذ في أكتوبر 2016. تعتبر الإضافة بمثابة التغيير الأول التي يطرأ على سلة العملات منذ سنة 1999. من وجهة نظري، قرار الإضافة كان قرار سياسي بحتيضمن مكانة اليوان الصيني بين عملات العالم. بالطبع، خلق قرار الإضافة جدل واسع بين الأكاديميين والمستثمرين، وكانت لأسواق العملات ردة فعل واضحة حيث ارتفع اليوان الصيني مقابل الدولار الأمريكي في الشهرين الأخيرين من السنة الماضية.


Fed

 رفع الفائدة من قبل الفيدرالي الأمريكي: لربما أهم حدث اقتصادي في السنة الفائتة هو قيام الفيدرالي الأمريكي برفع الفائدة في قرار تاريخي (ولو لم يكن مفاجئ) في ديسمبر الماضي، حيث قام الفيدرالي برفع الفائدة بمعدل 25 نقطة أساس، بعد أن كانت فائدة صفرية (تقريباً)، وهو قرار لم يقم به منذ أكثر من تسعة سنوات. كما ذكرت سابقاً، قرار الرفع لم يمكن مفاجئاً لأن الاقتصاد الأمريكي أظهر أعراضاً صحية لعل أبرزها هو انخفاض معدلات البطالة في الفترة الماضية.


ECB

 خفض البنك المركزي الأوروبي للفائدة: بسبب الأوضاع الاقتصادية المختلفة بين الولايات المتحدة وأوروبا، فاجأ البنك المركزي الأوروبي العالم بقراره بخفض الفائدة لتصبح 0.3% في الاتجاه السالب لتحفيز الإنفاق ودفع عجلة الاقتصاد، بالإضافة الى استمراره بشراء السندات لضخ المزيد من النقود في أيدي المستثمرين. كما هو متوقع، كان لهذا القرار وقع مدوّي في الأسواق، حيث هبطت معظم أسواق الأسهم الأوروبية، بينما ارتفع اليورو بأكثر من 2% في أسواق العملات.

نُشرت بواسطة عبدالرحمن الفرهود

عضو هيئة التدريس في كلية الدراسات التجارية، وطالب دكتوراه حالياً في جامعة مانشستر، بعيداً عن الدراسه والعمل، أتداول في سوق الأسهم الأمريكي وسوق العملات الرقمية.

التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.